وفقًا لوكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA)، تزداد التقارير عن سلوك الركاب الجامح بشكل كبير خلال موسم السفر الصيفي المزدحم حيث أصبحت الرحلات الترفيهية أكثر تكرارًا في جميع أنحاء أوروبا. تقدر الوكالة أن أي حادث يتعلق بركاب مزعجين يحدث تقريبًا كل ثلاث ساعات داخل الاتحاد الأوروبي، وحوالي 70٪ ينطوي على اعتداء لفظي أو جسدي.

السلوك التخريبي

تظهر الأرقام الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) أيضًا أن السلوك التخريبي لا يزال يمثل مشكلة متنامية. استنادًا إلى تقارير من أكثر من 140 شركة طيران، سجلت المنظمة حادثة واحدة لكل 355 رحلة خلال عام 2025، وكان عدم اتباع تعليمات طاقم الطائرة والسلوك المرتبط بالكحول من بين الأسباب الأكثر شيوعًا

.

ومع ذلك، يقول الخبراء القانونيون إن شركات الطيران لا يمكنها تلقائيًا تجنب دفع التعويض لمجرد أن راكبًا آخر تسبب في حدوث اضطراب.

التأهل للحصول على تعويض

بموجب لائحة الاتحاد الأوروبي 261/2004، قد يتأهل المسافرون للحصول على تعويض يصل إلى 600 يورو إذا وصلت رحلتهم متأخرة بأكثر من ثلاث ساعات، أو تم إلغاؤها في وقت قصير أو تعطلت بشكل كبير، ما لم تتمكن شركة الطيران من إثبات أن الحدث نتج عن ظروف استثنائية حقيقية

.

تقول محامية الطيران كريستيانا توسكانو، من AirAdvisor Portugal، إنه يجب على شركات الطيران إثبات أن الحادث كان غير متوقع حقًا، وأنه خارج عن سيطرتها، وأنه مسؤول بشكل مباشر عن الاضطراب وأنه تم اتخاذ جميع الخطوات المعقولة لتقليل تأثيره.

وتشير إلى أنه إذا كان الراكب مخمورًا بشكل واضح أو يتصرف بعدوانية قبل الصعود إلى الطائرة وكان لا يزال يُسمح له بالصعود إلى الطائرة، فقد تواجه شركة طيران صعوبة في الاعتماد على الدفاع عن الظروف الاستثنائية.

يقول أنطون رادشينكو، الرئيس التنفيذي لشركة AirAdvisor، إن بعض شركات الطيران تستخدم حوادث الركاب التخريبية كتفسير واسع للتأخير دون تقديم أدلة كافية.

وقال: «لا يزال العبء يقع على عاتق شركة الطيران لإثبات أنه لم يكن من الممكن منع الوضع بشكل معقول»، مضيفًا أن إفادات الشهود وتقارير الطاقم وسجلات الصعود إلى الطائرة قد تصبح جميعها ذات صلة عند تقييم المطالبة بالتعويض.

اطلب تفسيرًا كتابيًا

يُنصح المسافرون المتأثرون بالتأخير بطلب شرح كتابي من شركة الطيران، والاحتفاظ بسجلات أوقات المغادرة والوصول، وحفظ الإيصالات لأي نفقات إضافية وتجنب قبول قسائم السفر قبل فهم حقوقهم القانونية.

حتى في حالة التنازع على التعويض، قد تظل شركات الطيران مطالبة بتوفير الوجبات والإقامة والمساعدة في النقل أثناء فترات التأخير الكبيرة، اعتمادًا على الظروف.

مع توقع أن يؤدي الصيف إلى زيادة أخرى في السفر الجوي في جميع أنحاء أوروبا، يقول الخبراء إن الركاب يجب أن يدركوا أن الاضطراب الناجم عن مسافر آخر لا يعني تلقائيًا أنهم يفقدون حقهم في التعويض.